هاشم معروف الحسني
14
أصول التشيع
الجيلاني في كتابه القنية لطالبي الحق أحد أقطابهم : أن من أحب الروافض أي الشيعة فقد أحب اليهود لأنهم من أقرب الناس إليهم . ومضى يعدد وجهات التقارب والتشابه بين الفريقين ، وقال : لقد قال اليهود : لا تصلح الإمامة إلا لرجل من آل داود ، وقال الشيعة : لا تصلح إلا لعلي وأولاده ، وقال اليهود : لا جهاد في سبيل اللّه حتى يخرج الدجال وينزل من السماء . وقال الشيعة : لا جهاد حتى يخرج المهدي من نسل علي وينادي المنادي من السماء ، واليهود يؤخرون صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم ، وكذلك الروافض ، واليهود ينحرفون عن جهة القبلة في صلاتهم ، وكذلك الشيعة ، واليهود يسدلون أثوابهم في الصلاة وكذلك الروافض ، واليهود يستحلون دم كل مسلم ، وكذلك الروافض ، واليهود لا يرون على النساء المطلقات عدة ، وكذلك الروافض ، واليهود لا يرون في الطلاق الثلاث ما يمنع من رجوع الزوج ، والروافض يجوزون رجوع المطلق ثلاثا لزوجته بدون أن تنكح زوجا غيره ، ويقولون بالإضافة إلى كل ذلك بالحلول والاتحاد والتناسخ إلى غير ذلك من الافتراءات على الشيعة التي لا وجود لها إلا في مخيلة الحاقدين عليهم من أعداء الشيعة والإسلام كالجيلاني وابن تيمية والجبهان وأمثال هؤلاء المشوهين في نفوسهم وتفكيرهم وإسلامهم ، فالحلول والاتحاد والتناسخ والتشبيه والتجسيم وما إلى ذلك مما لا يجوز عليه سبحانه ولم يظهر إلا في أوساط بعض الأشاعرة والظاهرية وعامة الصوفية الذين ينتمون إلى المذاهب السنية ، وأصحاب هذه المقالات كلهم من الكافرين بنظر الشيعة وأئمة الشيعة ، وقد ألف علماء الشيعة منذ أقدم عصورهم حتى اليوم مئات الكتب حول هذه المواضيع وكلهم متفقون على تكفير الحلوليين والاتحاديين والقائلين بوحدة الوجود والمجسمة والمجبرة وغير ذلك مما لا يجوز عليه سبحانه . كما وإن كتبهم الفقهية التي لا تحصى تعيد استقبال الكعبة في الصلاة